الخلاصات:
تدوينات
تعليقات

(هل أنا .. حرامي )‏ ؟

منقول من إيميل وصلني،

ارجو القراءة و التمعن… ففيها من الحقيقة الكثير!!!

يحكى إن طبيباً سودانياً.. كان قد سافر إلى «دبلن» لامتحان الجزء الأول من تخصصه الطبي..

وكانت رسوم…ذاك الامتحان هي 309 جنيهاً استرلينياً..

ولأن الطبيب لم يجد «فكة» فقد دفع 310 جنيهاً..

وفجأة جاءه خطاب من الكلية في السودان..

بعد أن عاد من «إيرلندا» وفي طي الخطاب شيك بواحد جنيه..

مع الإيضاح للطبيب..
أنه كان قد دفع للكلية 310 جنيهاً.. مع أن الرسوم.. هي 309 جنيهاً.

والحق..

فقد أعادتني هذه القصة لأحداث شخصية حدثت معي شخصياً أولها..

أنه وفي العام 1968 كنت قداشتريت لوري.. بدفورد صنع انجلترا.. من وكيل الشركة هنا في الخرطوم..

بملبغ ألفين وأربعمائة جنيه سوداني..
لا تدهشوا.. ولا تعجبوا..

فقد كان ذلك أوان «العز» والترف الذي ذرته الرياح وتبددت أيامه كما الدخان ..
المهم .. وبعد أربعة أو ستة أشهر لا أذكر فقد وصلني خطاب.. من الشركة يبلغني بأن المصنع الانجليزي..
قد أفادهم.. بخطاب.. به من الاعتذار.. ما يخجل.. حتى ذاك الذي لا يخجل معتذراً المصنع بأن هناك خطأ في
تكلفة التصنيع وأن الثمن الحقيقي للوري .. هو فقط .. 2370 جنيهاً.. وعليه.. ترجو إدارة المصنع في الاتصال..
بالشركة حتى استرد منها ثلاثين جنيهاً.

سعدت حد الطرب.. ليس لذاك الفرق لصالحي.. ولا لثلاثين جنيهاً هبطت فجأة في «جيبي»

كانت سعادتي..
لتلك الروح والأخلاق العالية والأمانة النادرة.. والإنسانية الشاسعة.. والدقة المتناهية.. التي يتمتع بها المواطن
البريطاني..

وحزنت حد البكاء والغضب.. وأنا انظر حولي.. لأقيس وأقارن.. وكيف..

أن السواد الأعظم من
بني وطني.. ومن جماهير شعبي.. الذين يعملون بالتجارة.. والتعامل.. المباشر مع بني وطنهم.. كيف أنهم..
يجافون.. تعاليم دينهم.. الذي يحث على الأمانة والصدق.. وكيف يحرم.. أكل أموال الناس بالباطل ..

وحادثة أخرى.. كنت أنا بالأسف كله .. بطلها الأوحد.. وكان ذلك .. في العام 1978م وأيضاً كان ذلك
في أيام العز.. بل الترف.. والثراء العريص.. عندما كانت زيارة لندن بالنسبة لي.. تماماً مثل زيارة.. أم بدة ..
أو الكدرو.. فقد كنت دائم التردد على لندن.. المهم كنت أقيم في «بادنجتون» .. استقل يومياً قطار الأنفاق..
من تلك المحطة.. ويومياً..

كنت أمر على «كشك» سيدة انجليزية عجوز.. أثرثر معها .. كثيراً و«أتونس»
معها.. يومياً .. ثم اشتري «لوح» شيكولاته .. بمبلغ ثمانية عشر بنساً.. كانت تلك العجوز.. «ترص» الواح
الشيكولاته على «الرف» مع وضع ديباجة تعلن ثمن السلعة.. جئتها يوماً وكالعادة .. وفي أثناء «الونسة» لمحت..
أنها قد وضعت على «رف» آخر.. الواحاً من الشيكولاتة.. ولكنها تحمل ديباجة السعروهو عشرون بنساً وهي
ترقد جنباً إلى جنب.. الرف الآخر المكتوب عليه ديباجة الثمن.. ثمانية عشر بنساً.. سألت المرأة.. اليوم أرى عندك..
نوع جديد .. أجابت في اقتضاب.. نفس النوع.. واصلت متسائلاً . إذن و زن وحجم جديد..
أجابت نفس الوزن والحجم.. واصلت «ثقالتي» وأنا أقول.. إذن هو مصنع آخر أجابت.. نفس المصنع..
هنا سألت إذن لماذا والحال هكذا.. هناك ثمنان أحد الأرفف يحمل 18 بنساً.. ورف آخر يحمل 20 بنساً..
أجابتني.. شارحة الوضع.. قائلة.. هناك مشاكل في نيجيريا.. التي يأتي منها الكاكاو وهذا هو الثمن الجديد..
هنا سألت المرأة.. قائلاً ترى من يشتري منك بعشرين بنساً مادام أنت تبيعين نفس النوع بثمانية عشر بنساً..
هنا قالت نعم أنا أعمل ذلك.. ولكن بعد أن ينفد ذاك الذي هو بالسعر القديم.. سوف يشتري الناس بالسعر الجديد..

هنا قلت لها في غفلة وبلادة ولا مبالاة وإهمال.. لماذا لا تخلطين النوعـين معاً وتبيعين بالسعر الجديد.. أي بعشرين بنساً..
هنا جحظت عيون المرأة.. وبات وجهها في صفرة الموت.. ثم مالت نحوي.. وهي تهمس في فزع..

هل أنت حرامي؟؟

ولا زلت.. ومنذ ذاك التاريخ.. أسأل نفسي .

هل أنا حرامي ؟؟

أم هي غشيمة.. بهيمة تلك المرأة.. بل إن «الغنماية تأكل عشاها»
طيب ..

إذا كنت أنا حرامي كيف هم أولئك الذين يشترون آلاف الجوالات من الدقيق… وعندما يرتفع السعر
يبيعون.. بالسعر الجديد..

وفي أي «سقر» أو «جحيم» أو «سعير» يتقلب فيها «محروقاً» من يزيد فجأة سعر «البصل» في مخازنه..

ويبيعه بالسعر الجديد.. رغم أنه قد اشتراه بالسعر البائس الزهيد القديم..

ولن أكتب حرفاً واحداً عن « مخزني » السكر

فهؤلاء .. سيواجهون .. أمراً « مراً » في ذاك اليوم الرهيب…

إسترخي!

ما أروع هذا الشلال… حقاً!

أين أنت… يا صاحب الوجه الصبوح؟

بالأمس كنت بيننا، و اليوم اختفيت…

روحك المرحة  لا تفارق ثغرك البسوم و وجهك البشوش و التي ما اعتدنا غيابها عندما يتجمع الرفاق و الأصدقاء…

كنت تلقي بالبسمة دائماً على من حولك، شاءوا أم أبوا… ففي النهاية يكون النصر لعلي في إخراجي و غيري من أي غم أو هم…

عند المرح تكون مرحاً، عند الهزل تكون خفيفاً، و عند الجد تقدم الغالي و النفيس لتحقق ما يتوقعه الآخرون منك، متأكداً أن لا أحد قد خيب ظنه أو تأذى لأنك لم تبذل ما فوق قصارى جهدك لتجعلهم فخورون بك…

تتأكد من أن الجميع يؤدي عمله، و تساعد من لا يستطيع إتمام عمله على أكمل وجه و على وجهه ابتسامة كبيرة. ينقل تلك الابتسامة إليك إن لم يرها على محياك. يشعرك دائماً أن كل شيء على ما يرام و حتى إن كانت الأمور في أسوئها، فدائماً توجد طريقة لحل المشاكل و تجاوز العوائق و تخطي الصعاب. المستحيل كلمة لا توجد في قاموسك و تمزق صفحتها في نفوس الآخرين. “أنت أفضل مما فعلت مؤخراً تستطيع تحقيق المزيد!”، “نعم… هكذا يكون العمل! واصل هكذا!!”، “أجل، يمكن أن يكون ما قمت به أفضل لو أضفت قليلا من هذا و أزلت ذاك”… هكذا كان دائماً، يجعل الجيد أفضل في الآخرين و ينتزع منهم كل ما يشوبهم.

لم يكن يتخيل أحد مفارقة هذه الروح لنا خلال هذا الأجل القصير. روح كهذه، صاحبة وجه صبوح و ثغر جميل لا يقبل من حولها التخلي عنها بسهولة هكذا… روح و إن فارقنا جسدها تبقى آثارها و يعبق عبيرها في كل مكان مرت عليه: جدران القاعات و كراسي الاجتماعات، طاولة اللقاءات بل و حتى الخضرة و الحشائش في الحدائق و الساحات. لم تدع فضاء السماء و رمل الصحراء إلا و أسبغت عليه من الضحكات و أكرمت عليه من روحك المعطاء…

رائع كان لقيانا بك… و جميلة هي ذكرياتنا معك… و لا أروع من استحضار اللحظات التي عشناها معاً نلهو و نلعب… نبتسم و نضحك… نغني و نصفق… نعمل و ننتج… كم كان رائعاً التقائنا معك، تعرفنا عليك و مضينا في ذات الطريق. جميلة تلك الأيام التي ابتسمنا فيها بقدر ليس قليل، و التي تعلمنا فيها منك الكثير، أن الضحك و اللعب و الجد ممكن في ظل محبة و إخاء لا مثيل لها إلا لمن كان الأمل في قلبه، و الإيمان بغد أفضل في فؤاده يسعى إليه بخطى صلبة ثابتة لا تحيد عن دربها أو مسارها.

عندما أذهب إلى الشاطئ و القي بناظري إلى بحره، أتخيل رؤية وجهك بين تلاطم أمواجه، يبتسم إلينا، يحيينا و يحثنا على مواصلة دربنا، درب هو بدأه لنا و توقع منا المضي فيه و السير عليه حتى نهاية المشاور، مشوار أنهاه هو قبل أن نتوقع و ندرك، مشوار أتمه على أكمل وجه و أفضل حال قبلنا جميعاً. أرى ضحكته في الأفق حيث يلتقي البحر بالسماء، فأقوم من مكاني بابتسامة لأمضي في الطريق الذي أراد منا أن نسيره، طريق نضحك و نلعب فيه فنعمل و ننتج من خلاله ما نصبو إليه و ما نحلم فيه.

هذا كان طريق علي. فلنمضي فيه! فلنمضي في طريق صاحب الوجه الصبوح…

رحمك الله يا علي

رحمك الله يا علي السعيد…

تركتنا في يوم و ليلة… ذهبت عنا من غير كلمة وداع…

سرقك البحر منا… في غمضة عين… رحلت من بيننا من غير استئذان…

علي عبد العزيز السعيد، بلغ من العمر 25 عاماً… وصلت الينا انباء اختفائه من شاطئ بوكيت بتايلند عندما ذهب هناك هو و عدد من رفاقه لتمضية إجازة سريعة قبل البدء بعمله الجديد كمدرس في إحدى المدارس الحكومية بالمملكة…

ذهب… و لم يعد… ترك رفاقه و أحبائه و أهله في فاجعة ما فوقها فاجعة…

رحمك الله يا علي…

حينما تصبح الدعارة زواجاً

(وصل عن طريق الإيميل)

الكاتب سامي البحيري

من أفضال الله عليَّ أن زوجتي لا تقرأ مقالاتي، ولها في هذا حججاً كثيرة، منها أنها تفضل القراءة باللغة الإنجليزية، ثانياً أن مقالاتي تعرض المشاكل ولا تعرض الحلول، ثالثاً أن مقالاتي دمها ثقيل، ورابعاً أن ماعندهاش وقت للقراءة حيث أن وقتها موزع ما بين عملها وشغل البيت والإهتمام بالبنات، المهم أنني حمدت الله على هذا، وهذا أعطاني مجالا إلى أن آخد راحتي عند كتابة أي مقال، وهذا المقال بالذات أرجو ألا تعثر فيه زوجتي، كما أرجو من أصدقائي وأقاربي والذين يعرفون عنوان البريد الإلكترونى لزوجتي ألا يحاولوا أن يعملوا فيَّ مقلب بإرسال هذا المقال إلى زوجتى.

وقد أضطرتني الظروف الاقتصادية الأخيرة إلى أن أترك زوجتي وأسرتي للعمل في مكان آخر، ومنذ أن أنتقلت إلى مكان عملي الجديد وجدتني أشعر بوحشة ووحدة شديدة، وسمعت كثيراً عن أن هناك نوادي للتعارف، ولكني إستبعدت الذهاب إلى مثل تلك النوادي، وكذلك عرفت عن طريق الإنترنت عشرات المواقع للتعارف، ولكني وجدت أن أفضل شيء هو أن أتزوج زواجاً حلالا خلال الفترة التى أبتعد فيها عن زوجتي، ولم أقرر بعد إذا كنت سوف آخذ رأي زوجتي في هذا القرار التاريخي والاستراتيجي أم لا؟ وقلت خلينا الأول نجد الزوجة المؤقتة وبعدها يحلها حلاّل، وسمعت عن عدة أنواع من الزيجات المؤقتة والتى يوافق عليها بعض الفقهاء، مثل زواج المتعة واستبعدت هذا الزواج لأنه منتشر أكثر بين الشيعة وأنا لست شيعياً، لذلك بقي نوعين من الزواجات: زواج المسيار، والزواج الآخر هو ما يقال له زواج على أبوها، ولكي أعرف الفرق وجدت إعلاناً في إحدى المواقع العربية ويسأل الإعلان صراحة: هل ترغب فى زوجة مسيار؟ إتصل بنا على التليفون *****

ووجدتني مدفوعاً بحب الاستطلاع الغريزي وبتأثير شعور الوحدة أتصل بالتليفون، واكتشفت أن المكالمة سوف يتم تحصيل قيمتها من تليفوني ويتم الحساب بالدقيقة، وقلت لنفسي مش مهم نصرف كام دولار، لأنني أبحث عن زوجة ولا أشتري فرخة، فالموضوع يستاهل التضحية رغم الأزمة المالية العالمية.

ودار بيني وبين شخص ما هذا الحوار التليفوني:

- مساء الخير، معاك سامي.

- أهلا مساء الخير، معاك “قرني أبو ثور” من شركة “مسياركو للزواجات السريعة”.
- كنت قريت إعلان عن زواج المسيار وزواج على أبوها عن طريق شركتكم، شركة مسياركو.

- أيوه ده الإعلان بتاعنا، إنت عارف طبعا إننا بنسجل المكالمات وذلك لأمور قانونية وأيضاً سوف تكلفك المكالمة دولار ونصف للدقيقة الواحدة، فهل توافق.

- أوافق بس لو سمحت ممكن تتكلم بسرعة شوية.

- طلباتك إيه؟

- أولاً عاوز أعرف إيه الفرق بين زواج المسيار وزواج على أبوها؟

- زواج المسيار إنت بتتجوز واحدة ويكون عندها بيت ومستقلة بنفسها أو إنك بتفرش لها بيت وكل ما تحب تعدي عليها، تعدي عليها تبات معاها ليلة أو ليلتين أو أي عدد من الليالي زي ما انت عاوز وبعدين تسيبها وترجع لبيتك وولادك.

- طيب وزواج على أبوها؟

- زواج على أبوها، إن البنت ما تسيبش بيت أبوها، وإنت تعدي عليها كل كام يوم ولما توصل (وفي وجود أبوها وتحت إشرافه) تدخل غرفة النوم معاها، وتمارس معاها ما يمارسه الأزواج، وبعدين لو حبيت تستنى للعشاء ما فيش مانع أو لو حبيت تمشى بسرعة عشان تلحق تتعشى مع مراتك وولادك، ده شيء يرجع لك.
- طيب وده كله في مقابل إيه؟

- في مقابل إنك تصرف على الزوجة مصاريفها الشخصية بالكامل إلى جانب مصروف إيد يومياً يتم الاتفاق عليه، وبعدين كل لما تزورها ليلة تديها اللي فيه النصيب.
- طيب أنا عندي استفسار بس محرج شوية!

- إتفضل.

- وإيه الفرق بين أنواع الزواج ده وبين لا مؤاخذة الدعارة؟

- لا يا أستاذ: دي زيجات موثقة بالشهود وبموافقة الأهل، وعلى سنة الله ورسوله، وفيه شهادة زواج زيها زي أي زواج آخر، وبعدين دي زيجات حللها الشرع، وعندي فتاوى من كبار علماء المسلمين ممكن أبعثها لك بالإيميل على ملف (بى دى إف).

- طيب ولو الزواج أنتج أولاد، يكون إيه العمل؟

- عادة الزيجات دي بتكون مؤقتة ولا ينتج عنها أولاد، وطبعا هناك موانع الحمل المعروفة اللي حضرتك ممكن تستخدمها، وشركتنا غير مسئولة عن أى أطفال تنتج بسبب الزواج ده، وده حيكون بند من بنود التعاقد معاك لو حصل نصيب.
- طيب وإنت بذمتك لو عندك بنت كنت ترضى تجوزها بالطريقة دي؟

- طبعا أنا عندي عقبال عندك بنتي (سناء) لغاية دلوقتي إتجوزت سبع مرات زواج مسيار وأربع مرات زواج على أبوها، ولسه ما كملتش خمسة وعشرين، وبتكسب كويس قوي من الموضوع ده وبتقدر تصرف على نفسها وساعات بأستلف منها.

- يا نهار أبيض إتجوزت حداشر مرة وعندها خمسة وعشرين سنة؟

- آه ما الجوازة من دول ما تكملش شهرين وإقلب.

- وياترى عمرها إتجوزت أكثر من واحد في نفس الوقت؟

- إيه إللى بتقوله ده يا إستاذ، إحنا ناس نعرف ربنا ونعرف الشرع، بنتي عمرها ما إتجوزت أكثر من راجل واحد في نفس الوقت.

- ويا ترى إيه أقصر وأطول جوازة معاها؟

- فيه واحد إتجوز وطلق في نفس الليلة، وده كان رقم قياسي، وأعطاها خاتم ألماظ للخطوبة ومهر خمسة آلاف دولار، وبعد كده رمى عليها يمين الطلاق، بعد كده ما شفناش وشه.

- طيب وده ممكن يرجع تانى.

- آه ساعات بيرجعوا ويردوها على ذمتهم.

- طيب وأطول جوازة؟

- في واحد بقى خلاها على ذمته أكثر من ست شهور.

- ياه ده عصلج معاها قوي.

- آه ولقيناه إنه حيوقف حال البنت، وبعدين كان بخيل جداً، بس إحنا رضينا بيه عشان حالة سوق الزواج كانت نايمة شوية.

- طيب وده عملتم معاه إيه ده؟

- أنا فكرت إننا نرفع عليه قضية خلع، لكن ما لقيتش عندنا مبررات قانونية وبعدين المحامين حياخدوا الشيء الفلاني والعملية حتوقف علينا بالخسارة، لكن بنتي الله يجازيها عملت فيه حتة عملة.

- خير عملت إيه؟

- بقى كل ما ييجي بالليل يتعشى تحط له شربة ملح إنجليزي في الأكل، وبقى كل ليلة ييجي له إسهال لما يروح لمراته، وفي الآخر قال لها: “إنت أكلك بيجيب لي إسهال ونفسي إتسدت عنك روحي وإنت طالق”، وإحنا طبعا ما صدقناش، ويومها عملنا فرح وجبنا رقاصة في البيت.

- طيب أنا فهمت الحدوتة، دلوقت أنا أفضل زواج المسيار، ياترى عندك إيه؟

- أنا عندي قاعدة بيانات (داتا بيس) كبيرة جداً إنت قوللي نفسك في إيه وأنا جاهز، عندي الشقراء والسمرا والسودة وعندى من أول 18 سنة لغاية خمسين سنة وفيه العربية والفليبينية والباكستانية، قول لي تؤمر بإيه.

- خلينا نغير شوية، ناخد واحدة شقراء، وخلينا مع بنات العرب، والسن في حدود الثلاثين.

- دقيقة واحدة خليك معايا لما أبص على الكومبيوتر … آه فيه عندي واحدة هايلة شقراء عندها تسعة وعشرين سنة وممكن تبقى فاضية بعد أسبوعين لأن عندها جوازة لقطة ضروري تخلص منها، إلا لو كنت مستعجل عندي واحدة جاهزة الليلة.

- لأ أنا مش مستعجل، طيب ممكن أشوف صورتها؟

- آه طبعاً بس فيه مصاريف للمكتب عشان نبعت لك الصورة بالإيميل.

- وكام يا ترى؟

- خمسين دولار بس؟

- ماشى ياسيدى، طيب بخصوص عقد الزواج والمأذون والشهود؟

- إحنا مرتبين كل حاجة، عندنا مأذون وشهود موجودين 24 ساعة 7 أيام فى الأسبوع، ومصاريف كلام فاضى.

- طيب ومصاريف مكتبكم؟

- إحنا عندنا أكثر من طريقة للدفع، الطريقة الأولى إنت تدفع مبلغ مقطوع مرة واحدة، أو تدفع بالليلة، إيه رأيك؟

- أنا شايف إني أدفع مبلغ مقطوع.

- مبروك مقدماً يا إستاذ سامي، ونتمنى لك جوازة سعيدة، وأرجو تتصل بينا لو فيه أي مشكلة مع العروسة، إحنا بندي ضمان تسعين يوم، أو ثلاثين ليلة زواج أيهما أسرع.

- متشكر قوي يا سيد “قرني”.

تعليق: دعارة إيه يا عم؟ .. دي اسمها إعارة على سنّة الله ورسوله.

النهار 27-7-2010

بقلم حسن فحص

للمرة الاولى منذ تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية الملف النووي ونفوذ الأذرع الإيرانية في منطقة الشرق الأوسط ودورها في العديد من دوله، يجري الحديث وبشكل علني داخل المؤسسة العسكرية الايرانية وبالتحديد بين قيادات حرس الثورة الإسلامية – الذراع العسكري الإيديولوجي للثورة – عن أهداف محددة في منطقة الخليج قد تشكل اول هدف ايراني ردا على اي هجوم أميركي أو إسرائيلي على منشآت طهران النووية.

قيادة الحرس الثوري وفي “أمر اليوم” الذي وجهته الى كل قطاعات أركانها البرية والبحرية والجوية و”التعبئة – الباسيج”، تحدثت عن استمرار التهديدات الأميركية الإسرائيلية المشتركة ضد ايران خصوصا البرنامج النووي، واعتبرت ان استراتيجية التعاطي الديبلوماسي مع الأزمة الإيرانية التي بدأت بالتبلور مع وصول الرئيس باراك اوباما الى البيت الأبيض قد بدأت بالتراجع، وعاد يطفو على سطح الخطاب الأميركي ما كان سائدا في أدبيات الإدارة السابقة في عهد الرئيس جورج دبليو بوش واستراتيجية عدم استبعاد الخيار العسكري للحد من طموحات إيران النووية والإقليمية.

وبعيدا عن الجرعة الإيديولوجية التي تميز خطاب القيادة الإيرانية – السياسية والعسكرية، تؤكد هذه القيادة انها على معرفة كاملة بأدبيات الخطاب الأميركي والإسرائيلي في القضايا التي تتعلق بإيران، وان العداء لها متأت من كونها تشكل العائق الأبرز امام بسط النفوذ الأميركي عالميا، فضلا عن انها السبب الرئيس في زعزعة استقرار إسرائيل ووضعها امام تحدي المستقبل الغامض والمصير المجهول ودفعها في مسار الانحدار والاضمحلال من خلال دعمها لقضية الشعب الفلسطيني.

وتعتقد هذه الأوساط ان الوحدة بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية في التعاطي مع المسائل الداخلية والتهديدات الخارجية تشكل الورقة الاقوى في يد النظام الإسلامي للرد الحاسم والقاطع والمدمر على أي اعتداء عسكري من قبل أميركا وإسرائيل، وهو انسجام لا يرقى اليه الشك خصوصا انه يتعلق بالدفاع عن استقلال الأراضي الإيرانية ووحدتها حسب اعتقاد هذه القيادات التي تؤمن بأن النصر سيكون حليفها.

هذه الرؤية شكلت الخلفية الأساسية التي اعتمد عليها مرشد النظام علي خامنئي في خطابه الذي وجهه أخيراً الى قيادات الحرس الثوري في ختام مؤتمرهم العام التاسع عشر والذي تحدث فيه عن “تهديدات الأعداء” واعتبر ان هذه التهديدات سواء كانت “حقيقية او كاذبة” فإن الشعب والمسؤولين سيدافعون عن الجمهورية الإسلامية بكل ما لديهم من قوة.

كلام خامنئي شكل حجر الزاوية في “امر اليوم” لقيادة الحرس الثوري، اذ اعتبر ان هذه التهديدات ان كانت جدية او إعلامية بناء على الاستنتاجات المختلفة منها، لن يكون لها أي تأثير على ارادة الشعب والمسؤولين في النظام الإسلامي بالدفاع عن مكتسباتهم.

وتوقف “امر اليوم” عند نقطتين دعا أعداء إيران للتوقف عندهما:

الأولى: ان الشعب الإيراني جاد في الدفاع عن نفسه، وان على الأعداء التنبه الى ان أي تصرف محتمل غير مدروس سيضعهم في مواجهة شعب متحد ومنسجم لديه دافع قوي للدفاع عن نفسه.

ثانيا: ان الشعب الايراني قادر على الدفاع عن نفسه، وان التهديد الأميركي والصهيوني قد يكون جديا او خاويا، لكن الرد الإيراني سيكون حتما حقيقيا وجديا.

وفي سابقة لم تحدث في أي خطاب او أي من مواقف المؤسسة العسكرية الإيرانية، حيث على العكس كانت تلجأ الى تلطيف أي مواقف او تصريحات كانت تصدر عن أي من المسؤولين اذا كانت تتضمن تهديدات لإحدى دول الجوار خصوصا العربي في الخليج، فقد تحدث “امر اليوم” عن أهداف واضحة للرد الإيراني الأول على أي اعتداء تحديدا في البحرين وإسرائيل، وإضافة الى ان “اذرع إيرانية طويلة” للدفاع عن نفسها بإمكانها سلب الأمن من الأعداء في كل العالم وخصوصا في الشرق الأوسط.

وحذرت القيادة العسكرية الإيرانية الولايات المتحدة من ان مياه الخليج وبحر عمان المحيط الهندي ستتحول مقبرة لقطع الأسطول “الخامس” الأميركي الذي يتخذ من البحرين مقرا له. اما في ما يتعلق بإسرائيل، فان مصيرها سيكون واضحا بعد أي هجوم محتمل ضد إيران، وان أفضل تعبير عن الوضع الإسرائيلي هو “الانتحار العسكري” في حال ارتكاب أي خطأ استراتيجي ضد إيران.

وفي اجراء ينسجم مع التخطيط العسكري الإيراني لمواجهة أي هجوم محتمل، فقد قام الحرس الثوري بنقل قيادة عمليات القوات البحرية من طهران الى ميناء بندر عباس الذي يقع على باب مضيق هرمز ويضمن اكبر قاعدة للقوات البحرية في الجيش والحرس الثوري، إضافة الى تحويل المنطقة خزاناً كبيراً لقواعد إطلاق الصواريخ بأنواعها المختلفة (بر – بر، بر – بحر، بحر – بحر)، إضافة الى إعداد كثيرة من الزوارق الحربية السريعة التي تستطيع المناورة وزرع كميات كبيرة من الألغام البحرية في مضيق هرمز الذي يعتبر المعبر الرئيس لنفط الخليج.

الكلام الجديد في مواقف القيادات العسكرية الإيرانية والتهديد المباشر لبعض الدول الخليجية – خصوصا البحرين البلد المضيف لقاعدة الأسطول الخامس الأميركي – يكشف عن تغيير في الاستراتيجية الإيرانية لمواجهة أي اعتداء قد يتعرض له هذا البلد، وانه سيختار الدخول المباشر في مواجهة مع القوات الأميركية المنتشرة في الخليج وتوجيه ضربة مباشرة لإسرائيل قبل اللجوء الى استخدام اذرعه الإقليمية التي كان ومازال بارعا في استخدامها.

والوضوح الإيراني في اختيار الهدف الأول للرد على أي هجوم محتمل حسم التكهنات الدولية والإقليمية عن طبيعة الرد الإيراني ومكانه الذي كان يشغل الدوائر العسكرية الدولية، لكنه أيضا حسم الجدل داخل القيادة العسكرية الإيرانية التي كانت منقسمة حول طريقة التعاطي مع التطورات التي ستفرضها العقوبات الدولية ضد إيران. وتكشف ان الجناح المتحمس للمواجهة العسكرية هو الذي انتصر على الجناح الداعي للتروي والتفكير بحلول سياسية وديبلوماسية تسمح لإيران بتحقيق تقدم في حوارها مع الغرب حول القضايا الإقليمية وصولا الى الملف النووي من دون تقديم تنازلات قاسية او الدخول في مواجهة قد تقود الى حرب إقليمية مفتوحة على كل الاحتمالات.

(مراسل صحيفة “الحياة” السابق في طهران)

××××××××××××××××××××

طبول الحرب

هكذا تقرع طبول الحرب في تل أبيب و واشنطن

كل شيء يخترق كل شيء!!!

مقالات شبيهة بالتي نقلتها على مدونتي الإنجليزية:

Is the Universe a Giant Hologram

الخليج الإماراتية من 17-19 يوليو 2010

الحقيقة وهم ودماغنا هو المُذنب….سعد محيو

التعبير جميل بما فيه الكفاية: ثورة الاتصالات الثالثة حوّلت العالم إلى قرية واحدة . لكن، ماذا لو كان الكون كله، أو الوجود كله، قرية واحدة أو حتى ذرة وخلية واحدة؟ ألن تكون الصورة أجمل بما لا يقاس؟ هذه الفكرة انبثقت حين تسنت لنا إعادة قراءة أعمال العالم الفيزيائي ديفيد بوهم، الذي قد يكون واحداً من قلة في التاريخ توصلت إلى الحقيقة بأنه لا حقيقة موضوعية في العالم المادي الذي فيه نعيش، بل نحن غاطسون في وهم داخل وهم .

التشبيه الذي قدّمه بوهم لتوضيح نظريته كان التالي:

“تخيّل أن هناك حوض سمك (أكواريوم) فيه سمكة واحدة فقط . وتخيّل أيضاً أنك لا تستطيع أن ترى الأكواريوم مباشرة، بل فقط عبر كاميرتين تلفزيونيتين، الأولى مثبّتة قبالة الأكواريوم، والثانية إلى جانبه . حين تحدق بشاشتي الكاميرتين ستعتقد أن هناك سمكتين قادرتين على التواصل في ما بينهما لأنهما تتحركان بشكل مماثل تقريباً . فحين تستدير إحداهما تقوم الأخرى باستدارة مماثلة وإن مختلفة قليلاً (بسبب اختلاف زاويتي الكاميرتين) . وإذا لم تُدرك الصورة الكاملة لما يجري في الأكواريوم، فقد تستنتج أن ثمة سمكة تتصل بشكل فوري وآني بسمكة أخرى . لكن هذه ليست الحقيقة بالطبع .بعد هذا المثل البسيط، يصدح بوهم بالرأي المُعقّد والخطير: الحقيقة الموضوعية لا وجود لها . وعلى الرغم مما نراه من كونٍ يبدو صلداً، إلا أنه في الحقيقة وهم كبير . إنه ليس إلا “هولوغرام” واحد يتضمن كل شيء وكل الاحتمالات .

الهولوغرام، كما هو معروف، صورة ثلاثية الأبعاد يتم صنعها بواسطة الليزر، وعجائبيتها لا تكمن في هذا البعد الثلاثي وحده، بل في أن كل قسم منها مهما صغُر حجمه يتضمن الصورة الكاملة . فإذا ما كانت الصورة لوردة، مثلاً، فإن قيامنا بقطع الصورة إلى نصفين لن يعطينا نصف وردة كما في الصور العادية بل وردة كاملة . وهذا الوضع سيستمر حتى لو قطعنا الصورة إلى فتات صغيرة بحجم الميللمتر، إذ سيتضمن كل جزء منها صورة الوردة كلها .بوهم يُشبّه الكون بصورة الهولوغرام هذه . فهو يُطلق على الكون وصف “الكون الهولوغرامي”، حيث إن كل جزء فيه يتضمن الكل، وحيث حتى الماضي والحاضر والمستقبل، كما المكان، موجودون كلهم في “إناء واحد” كالأكواريوم، ويتصلون ببعضهم بعضاً اتصالاً لا فكاك فيه .

ما نراه من أنا وأنت وهُم مجرد وهم . وكل الأجزاء في الكون ما هي إلا وهم يخلقه تفسير خلايا دماغنا البشري المولع بتقسيم الأشياء وتجزئتها . فالكل موجود في الجزء، والجزء موجود في الكل .نظرية بوهم هذه حظيت بدعم ثمين من فيزيائي آخر هو ألان اسبينكت، الذي أجرى ما يمكن وصفه بأنه أهم اكتشاف في أواخر القرن العشرين، كفيل بتغيير وجه العلم برمته . فقد اكتشف هو وفريقه أنه في ظروف مُعيّنة تكون الجزيئات ما قبل الذرية قادرة على التواصل الفوري مع بعضها بعضاً، بغض النظر عن المسافة التي تفصل بينها . فلا يهم ما إذا كانت الجزيئات على بعد 10 أمتار أو 10 مليارات الأمتار، إذ إن كل جزيء فيها يبدو دوماً أنه يعرف ماذا تفعل الأجزاء الأخرى .

هذه التجربة أثارت جدلاً كبيراً في الأوساط العلمية، لكن محصلاتها صبّت في النهاية في مصلحة كون بوهم الهولوغرامي . كيف؟

استمر بالقراءة «

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.