ماذا فعلت الطائفية في لبنان؟

فعلت حرباً أهلية…
فعلت قتلاً و دماء…
فعلت ما تفعله أسوأ الحروب… لأنها ليست حرباً وحدت ابناء الوطن الواحد ضد العدو الغاشم… بل بين بعضهم البعض و بين أهلهم و احبائهم، و اخوانهم و أصدقائهم، و من كان يجاورهم في الماضي القريب… اصبحوا حين إذ يحملون الـ”كلاشنيكوفات” في وجوه بعضهم البعض…
فجروا بعضهم البعض…
و بعد أن انقشع الغبار و وضحت الرؤية… رأى من نجا دبابة أسرائيلية و جنود “مارينز” من بعيد يأتون، و يخلصون على الجرحى من طلقات الرصاص و شظايا القنابل…
يتسأئل الأحياء… مالذي تفعلونه هنا؟ يجيبون… ننهي المهمة التي لم تكملوها… و سنكمل المهمة التي لم نكملها نحن!
تسمع الفتنة قادمة عند قدومنا… تتبعنا رائحة الموت و الدمار…
يزكم انفك برائحة البارود، و تنشينا رائحة الوقود و اللحم المحروق… يضحك ذاك الجنرال على ظهر الدبابة…
“خدعناكم” و هو يقهقه… “كنا سنقاتل ألوفاً و لكننا الآن نقاتل بضع مئات عاجزة…أرأيت ما هو اذكى و ما هو أمكر من هذا؟”
الآن…
هل نريد السيناريو ذاته أن يتكرر في بلد آخر…
بعد أن حصل في لبنان؟
بعد أن حصل في العراق؟؟
هل نريد ان يتكرر مرة أخرى… في بلد آخر… بل هل تريدون أن يتكرر هذا في وطننا الغالي؟
هل تريدون هذا في البحرين؟؟؟
قطعاً لا… أنا لا أريد هذا أن يحدث في البحرين!
لا أريد لوطني أن يصاب بأدنى مكروه…
من يريد أن يحدث مكروه لها الوطن، لا ينتمي لهذا الوطن…
و من يتسم بالطائفية في هذا الوطن… ليس من أهل هذا الوطن…
قد يغر به، أو يخدع بأن هذا للوطن… أو قد يكون عابداً آخر للدرهم و الدينار… و للسلطة و الجاه… و لكنه في النهاية أول من سينهار عليه جدار هذا الوطن…
هذا ما حصل في العراق و لبنان… يجب أن لا يحصل هذا في البحرين…
يحب ألا يتقاتل البحريني مع أخيه البحريني…
يجب ألا يتناحر الشيعي مع أخيه السني… و لا السني مع جاره الشيعي… و لا يقذف أحدهما الآخر بتهم العمالة و الولاء لجهات أجنبية…
لا أريد أن استيقظ غداً و أرى بحريني محروقة… و أبنائها مشردون…
مستباح عرضها… من قبل أهلها!
أفضل الموت على أن أرى مشهداً مثل هذا…
يا أيها الأشراف الأطهار الأبرار… من يحب البحرين و أهلها، و ينصر المسلمين و الإسلام…
لا تدعوا أعداء هذه الأمة و هذا الوطن ينالوا منكم…
قولوا لا للطائفية…
ساهموا في وقف الطائفية… قولوا “لا شيعي و لا سني… بس” … إذا ما عجبتكم “بحريني” حطوا بدالها “مسلم”، ما تفرق…
حتى إذا “تخفت” الطائفية من الصحف و المجلات البحرينية، و تلونت بألوان الحرباء في القنوات التلفزيونية، فإن رائحتها – بلا شك – تفوح من بعض المواقع الألكترونية و المنتديات الحوارية – و التي أعدها أناس لا يمت ولائهم للوطن لشيء من ذاتهم و كيانهم… بل ولائهم لعبدة الدرهم و الدينار، و القوة و الجاه… لأفرادٍ، لا لأوطان…
أعدوها لتكون ساحات الحرب الأولى لما قد تتمخض عنه الأيام – لا سمح الله… رصاصة على شكل حروف مطبوعة على الشاشة تصبح رصاصة في رشاش بالغد القريب – لا قدر الله…
أعدوها لتكون معسكر التدريب على الكراهية و البغض – ليصبحوا الجنود الذين نزع من قلوبهم التسامح و الإخاء…
“إذا أستمر العالم بأخذ العين بالعين… لأصبحنا جميعاً عمياناً” – الماهاتما غاندي…
أعزائي قارئي هذه السطور…
اعتذر لكم اطالتي هذه… و لكني لم أستطع أن أخفي لوعتي و حزني على ما قد يؤول إليه الوضع هنا. أتمنى أن كل ما كتبته هو نتاج “بارانويا” لا أكثر و لا أقل…
و لكي نضمن ذلك، علينا أن نتفق جميعاً أن “لا للطائفية” هي شعارنا في التعامل مع الآخرين…
و على إثر ذلك، اقمت حملة جمع للتواقيع الإلكترونية هنا، في هذه الصفحة:
حملة إغلاق المنتديات و المواقع الطائفية
و أرجوا من كل غيور على الوطن، أن يقوم بتوقيعها و تأكيد التوقيع بالبريد الإلكتروني…
أشكركم جزيل الشكر، آملاً أن تتفاعلوا مع هذه الحملة و ترسلوا الوصلة إلى من تحبوهم و تعزونهم في هذا الوطن الغالي…
بارك الله فيكم و وفقكم إلى ما تحبون و ترضون…
تحياتي،،،










العزيز قسام
مُمتن لك على هذه الحملة
لقد خدمتني ..
طالما تمنيت أن أقوم بشيء لأمنع هذا المنتدى القذر من تشويه سمعة بحريننا الغالية ..
و الآن فقط تمكنت من ذلك
وقعت على العريضة
و أدرجت وصلتها في مدونتي
أتمنى أن يُغلق هذا الموقع فعلياً
على يد هذه العريضة
وفقكم الله ونشكر جهودكم البناءه وأتمنى ان انضم لكم