نشر في جريدة الوطن و مجلة الجامعة قبل حوالي 6 أشهر، في الوقت الذي أثارت فيه تغيير خطط مزود الانترنت الوحيد بالبحرين (بتلكو) استياء الكثيرين برفع سرعة الخدمة مقابل وضع كوتا (quota) على مقدار الاستعمال، و في حين تعدي المقدار المطلوب تحسب الفاتورة زيادة هائلة على كل جيجابايت يستعمل تصل إلى الضعف، ففتحت مواقع مثل http://batelco.info/ و وقعت العرائض…
أمسى الانترنت احد الحاجات الرئيسية في حياة كل فرد منا من الناحية الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و حتى الأكاديمية، حيث أصبحنا نتواصل مع الأهل و الأصدقاء عن طريق الإيميلات و الشات، و أضحينا نشتري البرامج و الكتب الالكترونية و ندفع فواتير هواتفنا و إيجارات المواقع عن طريق الدفع الالكتروني، و نطلع على الأخبار التي لا نقرأها عادة في الصحف على صفحات المواقع الإخبارية و المجموعات البريدية و المنتديات الالكترونية، و التي نقوم بها أيضاً بطرح أفكارنا و وجهات نظرنا لنناقشها و نسمع آراء الآخرين بها، و أمسينا نتواصل مع الدكاترة بأسئلتنا و استفساراتنا المتعلقة بالمواد المختلفة، بل بات عدد ليس بالهين من الدكاترة يرسل واجبات الطلبة و يشدد استقبالها حصرياً على بريده الالكتروني، و يصححها و يرسل النتائج على بريد الطلبة الالكتروني، حالها حال نتائج الامتحانات و أحياناً المواد الدراسية…
و انقطاع الانترنت – كما هو الحال لدي و انأ اكتب هذا الموضوع – كانقطاع الماء أو الكهرباء بالبيت، لا يعلم المرء ما لذي يتوجب عليه فعله حينها، فيكون كالضائع وسط زحام الأفكار المتراكمة في رأسه عما يجب عليه فعله عندما يتصل بشبكة الانترنت، و حالما يدرك أن “الخط مقطوع” لسبب أو لآخر – إما بسبب شركة الاتصال أو بسبب سوء الشبكة الداخلية المتصلة بالانترنت – يصاب بالفور بخيبة أمل كبيرة يتبعها فوران و غضب شديد، يليها سيل من الاتصالات للشخص المسئول عن الشبكة الداخلية و من ثم شركة الاتصالات بتلكو للتأكد من توفر الاتصال بالانترنت، و سبب توقف الخدمة لدي على الرغم من التأكيدات من طرف الشركة بصحة الشبكة و عدم وجود أي خلل فيها، محاولاً إقناعي أن المشكلة من طرفي أنا و ليست من طرفهم هم…
استناداً إلى ما مررت به من تجارب في انقطاع الاتصال بالانترنت في السنوات الأربع الماضية، فقد شهدت عدداً غير محدود من ا الانقطاعات و انخفاضات غير مسبوقة في مستوى الخدمة، ليصل أحياناً إلى أجزاء من الكيلو بايت في الثانية، على الرغم من أننا ندفع ما يعادل ضعف قيمة الاتصال بخطوط الهواتف عند استعمال خدمة الانترنت السريعة ADSL، طارحاً استفسارات و أسئلة عديدة، منها إلى متى سيستمر احتكار شركة الاتصالات البحرينية BATELCO لخدمة الاتصال بالانترنت و امتلاكها الخادم الوحيد للتزود بالانترنت بالبحرين؟ فاحتكار بتلكو لسوق الاتصالات بالشبكة العنكبوتية عن طريق الخطوط الأرضية (MODEM, ADSL و ما يشابهها) يجعلها الجهة الوحيدة من غير منافس، مجبرة الناس على القبول بخدماتها و أسعارها، غير أبهة فعلاً بتحسين خدماتها و خفض أسعارها لجعلها متاحة للكل و في متناول الجميع، مهتمة بأرباحها و احتكارها لهذه الخدمة دون غيرها…
فهل حان الوقت لمزود خدمة آخر؟؟؟
يشار بالذكر أن الاحتجاج خف نظراً لقيام الشركة المعنية بحذف التكلفة الزائدة عن مقدار الاستعمال و إبدالها بتقليل السرعة إلى الربع أو اقل مع استعمال غير محدود للشبكة…









